الجواد الكاظمي

21

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

الأباطيل ، فأما من عدا هؤلاء ممن يلعبن بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حال ، سواء كان في العرائس أو غيرها - انتهى كلامه ، وهو جيد . ويمكن حمل « لهو الحديث » على ما كان لهوا من الحديث مطلقا وان كان سببها خاصا ، فإن العبرة بعموم اللفظ ، ويلزم من ذلك تحريم جميع ما يستلزم ذلك ، كالأحاديث الباطلة التي لا أصل لها وتحريم الكسب بها وأخذ الأجرة عليها . وفي مجمع البيان ( 1 ) انه يدخل فيه كل شيء يلهى عن سبيل اللَّه وعن طاعته من الأباطيل والمزامير والملاهي والمعازف ، ويدخل فيه السخرية بالقرآن واللغو وكل لهو ولعب والأحاديث الكاذبة والأساطير الملهية عن القرآن ، ولا يبعد إدخال القصص والحكايات السابقة التي لا فائدة تحتها . والمراد بالغناء المحرم ما يسمى في العرف غناء [ سواء اشتمل على طرب أم لا ] نحو « الحداء » [ بالمد ، وهو سوق الإبل بالغناء لها ] وربما عرّفه بعضهم بأنه « ترجيع الصوت المطرب » [ أي ما اشتمل على الوصفين الترجيع مع الاطراب ، فلو خلا عن أحدهما لم يكن غناءا ] وليس في الأدلة ما يدل على اعتباره ، ومن ثم لم يعتبره بعض ، والاحتياط في ترك جميع أقسامه . الرابعة : ( المائدة 94 ) « إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . « إِنَّمَا الْخَمْرُ » من التخمير ، وهو تغطية العقل وإطلاقه على ما يتخذ من الكرم هو الأكثر ، والظاهر أن المراد به ما يشمل جميع المسكرات ، وبه وردت الاخبار ، وفي الصحيح ( 2 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : الخمر من

--> ( 1 ) المجمع ج 4 ص 313 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 188 باب ما يتخذ منه الخمر الحديث 1 وهو في المرات ج 4 ص 90 وفيه انه حسن كالصحيح على الظاهر إذ الظاهر الحجاج مكان الحجال كما في بعض النسخ ورواه في التهذيب ج 9 ص 101 بالرقم 442 والسر في تعبير المجلسي عن الحديث بالحسن وجود إبراهيم بن هاشم ومحمد بن إسماعيل في طريق الحديث وقد مر الكلام فيهما .